رحمان ستايش ومحمد كاظم

36

رسائل في ولاية الفقيه

[ 2 ] السيد محمد جواد العاملي ( المتوفّى 1226 ه‍ ) قال : « هو ( أي الفقيه ) نائب ومنصوب عن صاحب الأمر صلّى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ، ويدلّ عليه العقل والإجماع والأخبار أمّا العقل فإنّه لو لم يأذن يلزم الحرج والضيق واختلاف النظام ، وأمّا الإجماع فبعد تحقّقه - كما اعترف به - يصحّ لنا أن ندّعي أنّه انعقد على أنّه ( أي الفقيه ) نائب عنه عجّل الله تعالى فرجه ، واتّفاق أصحابنا حجّة ، وإلّا لوجب الظهور . . . » إلى أن قال : « على أنّا - ولله الحمد - عندنا من الأخبار ما يدلّ على ذلك صريحا ، وفي ذلك بلاغ وكفاية ، منها : ما رواه الصدوق في إكمال الدين . . . وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » « 1 » . [ 3 ] كاشف الغطاء ( المتوفّى سنة 1228 ه‍ ) حيث يقول في كشفه : « لا يجوز لرئيس المسلمين أن ينصّب قاضيا أو شيخ إسلام إلّا عن إذن المجتهد ، ويجب عليه الرجوع إلى المجتهد أوّلا إن أمكنه ثم الحكم » « 2 » . وقال أيضا في موضع آخر منه : « ولو أقام المجتهد المنصوب من السلطان حدّا وجب عليه نيّة أنّ ذلك عن نيابة الإمام دون الحاكم » « 3 » . وقال أيضا فيه : « الحدود والتعزيرات . . . مرجعها إلى الإمام أو نائبه الخاص أو العام ، فيجوز للمجتهد في زمان الغيبة إقامتها . . . ، ولا يجوز الرجوع إلّا إلى المجتهد الحيّ حين التقليد وإن مات بعده » « 4 » . وقال أيضا فيه : « يدخل في البغاة كلّ باغ على الإمام أو نائبه الخاص أو العام » « 5 » . وقال في مكان آخر منه : « . . . مع التعذّر ( أي تعذّر الإمام ) كما في الغيبة ، يرجع الأمر إلى النائب العام ، ومع عجزه عن القيام بما يصلح النظام يرجع الأمر بإذنه مع إمكانها ، وبدونها مع

--> ( 1 ) . مفتاح الكرامة : 21 من كتاب القضاء . ( 2 ) . كشف الغطاء : 420 . وانظر : 415 . ( 3 ) . المصدر السابق : 421 وانظر أيضا : 343 و 394 و 409 و 413 . ( 4 ) . المصدر المتقدّم : 420 . ( 5 ) . المصدر السابق نفسه : 404 .